الحر العاملي

8

الإثنا عشرية

السادس : إن مصالح العالم محتاجة إلى الزمان وكل واحد منهما : في وقت الاعتدال اثني عشر ساعة ، فعلم أن نظام العالم موقوف على هذا العدد . السابع : إن نور الشمس والقمر يهدي الخلق إلى طرقهم ومنافعهم وهما يسيران في البروج الاثني عشر ، فظهر احتياج العالم إلى هذا العدد . الثامن : قوله عليه السلام : الأئمة من قريش ( 1 ) وهذا الحديث الشريف اثنا عشر حرفا والذي عليه علماء النسب : إن كل من ولده النضر بن كنانة فهو قرشي ( 2 ) وبينه وبين النبي صلى الله عليه وآله اثني عشر أباهم أصل هذا الشرف الجليل ومنبع هذا المجد الأثيل وفروعه أيضا اثنا عشر هم الأئمة عليهم السلام . التاسع : قوله تعالى : إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله ( 3 ) فكانت شهور السنة اثني عشر وهي قوام العالم وفيها تقع التكاليف والعبادات . العاشر : قوله تعالى : ( وإذ استسقى موسى لقومه فقلنا اضرب بعصاك الحجر فانفجرت منه اثنتا عشر عينا ) ( 4 ) فكانوا اثني عشر قبيلة وعدد العيون اثني عشر . الحادي عشر : ما روي عنهم عليهم السلام أن أوصياء موسى عليه السلام كانوا اثني عشر ، وكذا أوصياء عيسى ، وكذا أوصياء جماعة من الأنبياء وإن خلفاء المهدي في زمانه يكونون اثني عشر .

--> ( 1 ) المتون المروية من هذا الحديث المتواتر مختلفة ذكر كل متن منها على حدة بطرقه المروية بها في كتب القوم ومن أراد مصادرها ورام الوقوف على المراجع فلينظر إحقاق الحق ( ج 13 ص 1 - 49 ) . ( 2 ) اختلفت كلمات اللغويين والنسابين والمؤرخين في أن المراد بقريش ما هو ؟ والمستفاد من مجموع كلمات المحققين منهم أن المراد به نضر بن كنانة وحفيده فهر بن مالك بن نضر بن كنانة أو قصي بن كلاب بن مرة بن لؤي بن غالب بن فهر المذكور والمشهور بين قدماء أهل الخبرة في النسب الأول كما أن المعروف بين أكثر المتأخرين منهم الثاني من حواشي العردة للعلامة العظمى النجفي المرعشي دام ظله ص 296 . ( 3 ) التوبة - ى - 36 . ( 4 ) البقرة - ى - 60 .